Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2911

Contributors:

P.2911
قال عمي واتفق أني حججت وحج المخزومي ذلك العام فقمت أنا وأحمد بن الأستاذ وجماعة ومضينا إلى زيارته لنسأله عن ذلك فدخلنا عليه وسألناه عن ذلك فقال نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وسألته فقلت أأنت قلت يا رسول الله من أكل مع مغفور له غفر له فقال نعم أنا قلت من أكل مع مغفور له غفر له قال لي عمي ثم اجتمعنا بعد ذلك بمنبج عند الشيخ عبد الحق المغربي وكان رجلا صالحا وكان معنا الشيخ أبو الحسن علي الفاسي فذكرنا له هذه الحكاية والمنام فلما فرغنا دخل علينا عقيب ذلك الشيخ حماد البوازيجي وكنا قد سمعنا عنه أنه ما رؤي وهو يأكل فأحضر شيء من الطعام فقلنا له تأكل معنا فقال نعم من أكل مع مغفور له غفر له بصوت عال مرتفع فقال الشيخ علي الفاسي هذه والله كرامة للشيخ حماد نقلت من خط أبي البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل الذي جمعه حماد بن محمد بن جساس البوازيجي أبو الشكر من المشهورين أقام بالبوازيج ومات بها وقبره فيها شيخ البوازيج في الانقطاع من أصحاب عدي بن مسافر إلا أنه اشتهر فترك النسبة إلى عدي وأصحابه فصار بينه وبين أصحاب عدي مباينة عظيمة ومنافرات أدت كثيرا إلى وقائع وفتن تردد كثيرا إلى إربل وكان الناس يتلقونه من فراسخ ويغشاه الأكابر ويتردد إليه السلطان أبو سعيد كوكبوري بن علي وكان من يتولى البوازيج يتأذى به لانقياد الناس العامة إليه وكان كثير من البوازيجيين يرمونه بكثرة المال حدثت أنه في مبدأ عمره التام كان يقطع الطريق قال وكان من دخل عليه زاويته في البوازيج يحضر له ما تيسر من مأكول وكان الناس يهدون له في كل سنة هدايا كثيرة من بقر وغنم وغير ذلك فيطعمها من حضره في نصف شعبان أجاز لنا أبو السعادات بن أحمد بن المستوفي - ونقلته من خطه - قال وحدثت أنه كان إذا رقا أحدا قال اللهم إنك تعلم أني عبد لا أضر ولا أنفع وعن أذى بقة لا أدفع اللهم فتحسن ظنهم فينا عافيهم وعافينا قال وأنشدني غير مرة ولم يسم قائلهما ووجدتهما لأبي سعد بن دوست : عليك بالحفظ دون الكتب * تجمعها فإن للكتب آفات تفرقها