Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2858

Contributors:

P.2858
حفص وقال أيها الأمير قد تحرمت بك وبطعامك وفي أقل من هذا كانت العرب تهب الدماء فقال ليس ما ظننت فجاء الخادم بخمسمائة دينار فقال خذها ولا تقطعنا وأصلح ما شعثت منا وحكى عيسى بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الحضرمي المصري عن خالد ابن كلثوم عن عوانه بن الحكم ومحمد بن السائب الكليبيين قالا قال هشام يوما لجلسائه وقوامه على خيله كم أكثر ما ضمت عليه حلبة من الخيل في اسلام أو جاهلية فقيل له ألف فرس وقيل ألفان فأمر أن يؤذن الناس بحلبة أربعة آلاف فرس فقيل له يا أمير المؤمنين يحطم بعضها بعضا فلا تتسع لها طريق فقال نطلقها ونتوكل على الله والله الصانع فجعل الغاية خمسين ومائة غلوة والقصب مائة والمقوس ستة أسهم وقاد إليه الناس من كل أوب ثم برز هشام إلى دهناء الرصافة قبيل الحلبة بأيام فاصلح طريقا واسعا لا يضيق بها فلما أرسلت يوم الحلبة بين يديه وكان ينظر إليها تدور حتى ترجع فجعل الناس يترأونها حتى أقبل الذائد كأنه ريح لا يتعلق به شيء حتى دخل سابقا وأخذ القصبة ثم جاءت الخيل بعد لأي أفذاذا وأفواجا ووثب الرجاز يرتجزون منهم المادح للزائذ ومنهم المادح لفرسه ومنهم المادح لخيل قومه فوثب مولاهم حفص الأموي فقام مرتجزا يقول : إن الجواد السابق الإمام * خليفة الله الرضا الهمام انجبه السوابق الكرام * من منجبات ما بهن ذام كرائم يجلى بها الظلام * أم هشام جدها القمقام وعائش تسمو بها الأقوام * خلائف من نجلها أعلام إن هشاما جده هشام * مقابل مدابر هضام جرى به الأخوال والأعمام * نجل لنجل كلهم قدام سنواله السبق وما استناموا * حتى استقامت حيث ما استقاموا