Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2822

Contributors:

P.2822
على ثلاث الوقاف ثم الثقاف ثم الانصراف وأعلم الناس أن الحصين واليهم ومات مكانه فدفن على ظهر المشلل لسبع ليال بقين من المحرم سنة أربع وستين ومضى حصين بن نمير في أصحابه حتى قدم مكة فنزل بالحجون إلى بئر ميمون وعسكر هناك فكان يحاصر ابن الزبير فكان الحصر أربعة وستين يوما يتقاتلون فيها أشد القتال ونصب الحصين المنجنيق على ابن الزبير وأصحابه ورمى الكعبة ولقد قتل من الفريقين بشر كثير وأصاب المسور فلقة من حجر المنجنيق فمات ليلة جاء نعي يزيد بن معاوية وذلك لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين فكلم حصين بن نمير ومن معه من أهل الشام عبد الله بن الزبير أن يدعهم يطوفوا بالبيت وينصرفوا عنه فشاور في ذلك أصحابه ثم أذن لهم فطافوا وكلم ابن الزبير الحصين بن نمير وقال له قد مات يزيد وأنا أحق الناس بهذا الأمر لأن عثمان عهد إلي في ذلك عهدا صلى به خلفي طلحة والزبير وعرفته أم المؤمنين فبايعني وأدخل فيما يدخل فيه الناس - يعني يكن لك ما لهم وعليك ما عليهم - فقال له الحصين بن نمير أي والله يا أبا بكر لا أتقرب إليك بغير ما في نفسي أقدم الشام فإن وجدتهم مجتمعين لك أطعتك وقاتلت من عصاك وإن وجدتهم مجتمعين على غيرك أطعته وقاتلتك ولكن سر أنت معي إلى الشام أملكك رقاب العرب فقال ابن الزبير أو أبعث رسولا قال تبا لك سائر اليوم إن رسولك لا يكون مثلك وافترقا وأمن الناس ووضعت الحرب أوزارها وأقام أهل الشام أياما يبتاعون حوائجهم ويتجهزون ثم انصرفوا راجعين إلى الشام فدعا ابن الزبير يومئذ إلى نفسه أخبرنا أبو البركات سعيد بن هاشم بن أحمد - إذنا - قال أخبرنا علي بن أبي محمد - في كتابه - أخبرنا أبو غالب الماوردي قال أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال أخبرنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا أحمد بن عمران قال حدثنا موسى بن زكريا قال حدثنا خليفة بن خياط قال وكان حصار حصين بن نمير خمسين يوما