Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2755

Contributors:

P.2755
يبكي والعامة تبكي لبكائه وسار إلى نور الدولة دبيس وكان نازلا بالفلوجة وتقررت الوزارة لأبي يعلى والد الوزير أبي شجاع وكان قبل ذلك يكتب لهزارسب ابن ينكير وكوتب وورد الخبر بوفاته في ساعة وصول فخر الدولة إلى القلعة ومرضه وقت عزله أنشدني أبو السعادات المبارك بن أبي بكر بن حمدان الموصلي قال نقلت من خط أبي الفضل محمد بن عبد الملك بن الهمذاني لأبي يعلى الحسين بن محمد بن عبد الله والد الوزير أبي شجاع من قصيدة في القائم بأمر الله أمير المؤمنين رضوان الله عليه يقول فيها : فحين جد زماني في إساءته * وقام عندي ببلواه على قدم رحلت عنه بخوف من نوائبه * حتى نزلت بأمن في حمى الحرم حمى الإمام الذي أبقى النبي له * تراثه فاصطفاه الله للأمم ذاك الذي فرض الرحمن طاعته * على الخلائق من عرب ومن عجم بيت الرسالة والتنزيل منشؤه * فهل مزيد على هذا الذي كرم بنوره في الدياجي نهتدي أبدا * بوجهه السعد يستسقي حيا الديم من دوحة فرعها فوق السماء علا * وأصلها قد رسا في الأرض عن قدم أبان هدى رسول الله مجتهدا * حتى غدا الحق صفوا عن أذى التهم فمنذ قام بأمر الله قد حرست * جوانب الدين والدنيا من الثلم لا زالت الأرض من نعماه ناضرة * ما اخضر من ورق غصن من السلم ذكر أبو الفضل محمد بن عبد الملك بن الهمذاني في ذيل كتاب الوزراء أن أبا يعلى توفي في ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2755 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار