Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2704

Contributors:

P.2704
الرزق الحسن للعباد وكثرت أخواتها من منن الخالق الجواد فوكنت وذنت وجزعت وحلقت واهصرت وانخضدت وعمها الترطيب فانسبتت وانسكبت فيها ينابيع الضرب في أظرف ظروف وأرق أهب ثم قبت وجمدت وانتهت فهمدت وبلغت أجل التمام وأذنت بالجذاذ والصرام فماحت ممتارها وأكرمت زوارها وصارت عصمة للحاضر وثباتا للمسافر فيالها من ثمرة ما أكرمها ومن موهبة ما أعظمها ومن دلالة على الصانع القديم ما أحكمها ولو لم تكن كذلك لما كرر الله وصفها ولا أعاد في الكتاب ذكرها ولا اعتد على عباده بما رزقهم منها يقول جل من قائل « ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون » وفي قوله عز اسمه « وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون » وفي قوله عز اسمه « فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد » وفي قوله حكاية عن نبيه صالح عليه السلام في معاتبته لأسرته واعتداده على عترته « أتتركون في ما ها هنا آمنين في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم » ولما جعلها في رتبة جنته ولا أعدها من جزاء أهل طاعته وفي قوله تبارك وتعالى حين وصف الجنتين فقال جل ذكره « فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأي آلاء ربكما تكذبان » ولما جعل اسمها طيبا في الأسماء أصلها ثابت وفرعها في السماء ولا ضرب الله بها الأمثال وأثنى عليها في كل حال فقال تقدست أسماؤه « ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون » فأعلمنا تبارك وتعالى