يزيد بن أسد البجلي وهو جد خالد بن عبد الله القسري فإنه قال يا أمير المؤمنين أنتم الأئمة ونحن المؤتمون وأنتم العمد ونحن المعمدون فان تعف نقل قد أحسنت وأجملت وإن تقتل فرأيك أثبت فبعث إليهم معاوية رجلا أعور فأمره فقال انطلق إليهم فاقتل شيوخهم واترك شبانهم فأقبل الرسول فلما رأوه قال رجل من القوم هذا رجل مقبل قد بعث إليكم إحدى عينيه ميتة والأخرى حيه وهو خليق أن يميت نصفكم فأتاهم فأخذ شيوخهم فضرب أعناقهم وهم ستة حجر أحدهم وأستحي ستة فما هو إلا أن قتلهم ندم معاوية وسقط في يده ودخل عليه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال يا أمير المؤمنين ماذا صنعت لا تعد لك العرب حلما ولا رأيا قتلت قوما بعث بهم أسرى في يدك قال فما أصنع كتب إلي زياد يشدد أمرهم وذكر أنهم سيفتقون علي فتقا ليس له أول ولا آخر فكان فساد هؤلاء في صلاح أمة محمد خير من فساد أمة محمد في صلاح هؤلاء وغبت أنت عني وأصحابك فقال له ألا فرقتهم في كور الشام وأطعمتهم من الكعك والزيت حتى تكفيكهم طواعين الشام
وقال حدثنا يحيى يعني الجعفي قال حدثنا ابن داوود قال حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي وعبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن رزين الغافقي عن علي أنه قال يقتل منكم يا أهل الكوفة سبعة مثلهم مثل أصحاب الأخدود قال فبعث معاوية إلى بضعة عشر رجلا من أهل الكوفة فاختار منهم سبعة فقتلهم منهم حجر بن الأدبر
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله إذنا قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي قال أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف قال أخبرنا علي بن أحمد بن عمر الحمامي قال أخبرنا القاسم بن سالم قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا حجاج بن محمد قال حدثنا أبو معشر قال فاعترف به معاوية وأمره على العراقين يعني زيادا قال فلما
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2117
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢١١٧