Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2084

Contributors:

P.2084
لما ولى عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف العراق اتصل به سرفه في القتل وإنه أعطى أصحابه الأموال فكتب إليه عبد الملك أما بعد فقد بلغني سرفك في الدماء وتبذيرك الأموال وهذا لا أحتمله لأحد من الناس وقد حكمت فيك في القتل في العمد بالقود وفي الخطأ بالدية وأن ترد الأموال إلى مواضعها فإنما المال مال الله عز وجل ونحن خزانه وسيان منع حق وإعطاء باطل فلا يؤمننك إلا الطاعة ولا يخيفنك إلا المعصية وكتب في أسفل الكتاب : إذا أنت لم تترك أمورا كرهتها * وتطلب رضاي في الذي أنت طالبه وتخشى الذي يخشاه مثلك هاربا * إلى الله منه ضيع الدر جالبه فان تر مني غفلة قرشية فيا * ربما قد غص بالماء شاربه وإن تر مني وثبة أموية فهذا * وهذا كله أنا صاحبه فلا تعد ما يأتيك مني فان تعد * تقم فاعلمن يوما عليك نوادبه فلما ورد الكتاب علي الحجاج وقرأه كتب جوابه أما بعد فقد جاءني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه سرفي في الدماء وتبذيري الأموال فوالله ما بالغت في عقوبة أهل المعصية ولا قضيت حق أهل الطاعة فان يكن قتلي للعصاة سرفا واعطائي أهل الطاعة تبذيرا فليمض لي أمير المؤمنين ما سلف وليحدد لي أمير المؤمنين فيما يحدث حدا أنتهي إليه ولا أتجاوزه وكتب في أسفل الكتاب : إذا أنا لم أطلب رضاك وأتقي * أذاك فيومي لا توارت كواكبه إذا قارف الحجاج فيك خطيئة * فقامت عليه في الصباح نوادبه أسالم من سالمت من ذي هوادة * ومن لم تسالمه فإني محاربه
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2084 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار