Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2076

Contributors:

P.2076
بعد النزوات إن بعثتكم إلى ثغوركم غللتم وخرتم وخنتم وجبنتم وإن أمنتم أرجفتم واخترصتم وطعنتم ونافقتم لا تذكرون حسنة ولا تشكرون نعمة هل استخفكم ناكث أو استغواكم غاو أو استنفركم عاص أو استفزكم ظالم أو استعضدكم خالع إلا اتبعتموه وآويتموه ونصرتموه يا أهل العراق هل شغب شاغب أو نعب ناعب أو زفر زافر إلا كنتم أشياعه وأنصاره ألم تنهكم المواعظ ألم تزجركم الوقائع ثم التفت إلى أهل الشام فقال أنا كالظليم الرامح عن فراخه ينفي عنها القذر ويباعد عنها الحجر ويقيها من المطر ويحميها من الضباب ويحرسها من الذئاب يا أهل الشام أنتم الجنة والرداء وأنتم العدة والحذاء أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال أخبرنا أبو العز بن كادش قال أخبرنا أبو علي الجازري قال أخبرنا المعافى بن زكريا قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي قال حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال حدثنا محمد بن عبيد الله بن عباس عن عطاء يعني ابن مصعب عن عاصم قال خطب الحجاج أهل العراق بعد دير الجماجم فقال يا أهل العراق إن الشيطان قد أستنبطنكم فخالط اللحم والدم والعصب والمسامع والأطراف ثم أفضى إلى الاسماخ والأمخاخ ثم أرتفع فعشعش ثم باض وفرخ ثم دب ودرج فحشاكم نفاقا وشقاقا وأشعركم خلافا اتخذتموه دليلا تتبعونه وقائدا تطيعونه ومؤامرا تشاورونه فكيف تنفعكم تجربة أو ينفعكم بيان ألستم أصحابي بالأهواز حيث رمتم المكر وأجمعتم على الكفر وظننتم أن الله جل وعز يخذل دينه وخلافته وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تتسللون لواذا وتنهزمون سراعا يوم الزاوية بما كان من فشلكم وتنازعكم وتخاذلكم وبراءة الله منكم ونكوص وليكم إذ وليتم كالإبل الشاردة عن أوطانها النوازع لا يسأل المرء عن أخيه ولا يلوي الشيخ على بنيه حين عضكم السلاح ونخستكم الرماح يوم دير الجماجم وما يوم دير الجماجم بها كانت المعارك والملاحم : بضرب يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله