قرأت بخط أبي البركات بن أبي جرادة أنشدني فخر الكتاب حرس الله عزه لبعض العراقيين :
يندم المرء علي بعض ما فاته * من لبانات إذا لم يقضها
وتراه فرحا مستبشرا * بالتي أمضى كأن لم يمضها
إنها عندي وأحلام الكرى * لقريب بعضها من بعضها
وجدت بخط الحسن بن إبراهيم الجويني من شعره أبياتا حملها إلي بعض الأصدقاء بدمشق فنقلتها وهي :
ما ينفع القرب وهو مجتنب * فكم بعيد وداره كثب
إذا الوصال أنتأت مطالبه * فما يد للدنو تحتسب
يشجو فؤادي الهوى وليس له * في مخلص من عذابه أرب
ما حيلة الصب في هوى رشأ * تبعده من وصاله القرب
فلا نوالا هواه يبذله * ولا مزارا خياله يهب
ظبي هواه للقلب مجتذب * لكن رضاه للصب مجتنب
لكل قلب جمال صورته * على جميل العزاء مغتصب
كأن في صحن خده قبسا * بأنفس العاشقين يلتهب
نار على القلب من توردها * برد وفيه من بعدها لهب
سقيا لعيش من النعيم به * كانت ذيول السرور تنسجب
أيام مجني هواي في ظلها * الوصل ومرعى همومي اللعب
بين شموس تظلها سدف * على غصون تقلها كثب
في ربيع لهوي بالكرخ يا حبذا * الكرخ محلا وحبذا حلب
ونقلت من خط أبي علي الجويني لنفسه من أبيات مدح بها أبا الفضل غسيان ابن جلب راغب بالديار المصرية :
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2462
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٤٦٢