تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2462

مساهمون:

ص٢٤٦٢
قرأت بخط أبي البركات بن أبي جرادة أنشدني فخر الكتاب حرس الله عزه لبعض العراقيين : يندم المرء علي بعض ما فاته * من لبانات إذا لم يقضها وتراه فرحا مستبشرا * بالتي أمضى كأن لم يمضها إنها عندي وأحلام الكرى * لقريب بعضها من بعضها وجدت بخط الحسن بن إبراهيم الجويني من شعره أبياتا حملها إلي بعض الأصدقاء بدمشق فنقلتها وهي : ما ينفع القرب وهو مجتنب * فكم بعيد وداره كثب إذا الوصال أنتأت مطالبه * فما يد للدنو تحتسب يشجو فؤادي الهوى وليس له * في مخلص من عذابه أرب ما حيلة الصب في هوى رشأ * تبعده من وصاله القرب فلا نوالا هواه يبذله * ولا مزارا خياله يهب ظبي هواه للقلب مجتذب * لكن رضاه للصب مجتنب لكل قلب جمال صورته * على جميل العزاء مغتصب كأن في صحن خده قبسا * بأنفس العاشقين يلتهب نار على القلب من توردها * برد وفيه من بعدها لهب سقيا لعيش من النعيم به * كانت ذيول السرور تنسجب أيام مجني هواي في ظلها * الوصل ومرعى همومي اللعب بين شموس تظلها سدف * على غصون تقلها كثب في ربيع لهوي بالكرخ يا حبذا * الكرخ محلا وحبذا حلب ونقلت من خط أبي علي الجويني لنفسه من أبيات مدح بها أبا الفضل غسيان ابن جلب راغب بالديار المصرية :