Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2461

Contributors:

P.2461
الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن صدقة نائب الوزارة كان ببغداد قال سافرت مع أبي يعني جلال الدين أبا رضا لما سار رسولا عن الراشد إلى حلب وكان معنا ابن المطلب الكاتب والحسن بن علي بن إبراهيم الجويني قال فشربا ليلة وخرجا من بين الخيم فتعثرا في أطناب خيمة زنكي فاضطربت الخيمة فأحس زنكي بذلك وسأل عنه فقيل له هؤلاء سكارى من أهل بغداد فأمر بأن يصلبا إذا طلع الصبح فبلغ ذلك والدي فركب قبل الصبح ووقف علي ظهر دابته هو وأصحابه فلما استيقظ زنكي رآهم فسأل عن الحال فقيل له هذا جلال الدين يشفع في أصحابه الذين أخذوا الليلة وأمر مولانا بصلبهم فقال سلموا إليه أصحابه وأطلقوهم قال فأخذناهم ورجعنا إلى الخيمة فلما عدنا لم يرجع الجويني معنا وأقام بقلعة حلب من ذلك اليوم وأظن أن الجويني ثاب في أخر عمره وأقلع عما كان عليه وله أشعار تدل على ذلك سنذكر بعضها إن شاء الله تعالى قرأت بخط العماد أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي بن حموية شيخ الشيوخ بدمشق بها قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد إجازة إن لم يكن سماعا قال فخر الكتاب الحسن بن علي الجويني المقيم بمصر ذو الخط الرائق واللفظ الشائق والخلق العذب والصدر الرحب كتب إلي يستدعي أقلاما واسطية : تقول يدي عند افتقاد يراعها * الأصم السميع الأخرس المتكلم إلى كم أمني بالجواد المسوم * الأنيق لعين الناظر المتوسم أقوم زيغ الخط منه بحاذق * صبور جليد واسطي مقوم أغير الأجل العالم الصدر * انتحي بذاك عزيز الدولة بن المقدم أغير عماد الدين أرجوه سندا * يشيد من خطي الصنيع المنمنم