أخبرنا أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي قال أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري لنفسه في أبي حمزة الفقيه :
غير مجد في ملتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنم شاد
منها :
وقبيح بناء إن قدم العهد * هوان الآباء والأجداد
سر إن اسطعت في الهواء رويدا * لا اختيالا على رفات العباد
رب لحد قد صار لحدا مرارا * ضاحك من تزاحم الأضداد
ودفين على بقايا دفين * في طويل الأزمان والآباد
منها :
أبنات الهديل أسعدن أو عدن * قليل العزاء بالإسعاد
إيه لله دركن فأنتن * اللواتي تحسن حفظ الوداد
ما نسيتن هالكا في الأوان * الخال أودى من قبل هلك أياد
بيد أني لا أرتضي ما فعلتن * وأطواقكن في الأجياد
فتسلبن واستعرن جميعا * من قميص الدجى ثياب حداد
ثم غردن في المآثم واندبن * بشجو مع الغواني الخراد
فقصد الدهر من أبي حمزة الأواب * مولى حجى وخدن اقتصاد
وفقيها أفكاره شدن * للنعمان ما لم يشده شعر زياد
فالعراقي بعده للحجازي * قليل الخلاف سهل القياد
وخطيبا لو قام بين وحوش * علم الضاريات بر النقاد
راويا للحديث لم يحوج * المعروف من صدقه إلى الإسناد
أنفق العمر ناسكا يطلب * العلم بكشف عن أصله وانتقاد
مستقي الكف من قليب زجاج * بغروب اليراع ماء مداد
ذا بنان لا يلمس الذهب الأحمر * زهدا في العسجد المستفاد
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2442
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٤٤٢