Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2070

Contributors:

P.2070
قط إلا كنت عليه في نفسي مقتدرا قال له الحجاج أنا قاذفون بك في حائر فيه أسد عاقر ضار فان هو قتلك كفانا مؤونتك وإن أنت قتلته خلينا سبيلك قال أصلح الله الأمير أعظمت المنة وأعطيت المنية وقربت المحنة فقال الحجاج فأنا لسنا بتاركيك لتقاتله إلا وأنت مكبل بالحديد فأمر به الحجاج فغلت يمينه إلى عنقه وأرسل به إلى السجن فقال جحدر لبعض من يخرج إلى اليمامة تحمل عني شعرا وأنشأ يقول : ألا قد هاجني فازددت شوقا * بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بلحن أعجمي على * غصنين من غرب وبان فقلت لصاحبي وكنت أحزو * ببعض الطير ماذا تحزوان فقالا الدار جامعة قريب * فقلت بل أنتما متمنيان فكان ألبان أن بانت سليمى * وفي الغرب اغتراب غير دان أليس الليل يجمع أم عمرو * وإيانا فذلك بنا تدان بلى وترى الهلال كما تراه * ويعلوها النهار إذا علاني إذا جاورتما نخلات حجر * وأودية اليمامة فانعياني وقولا جحدر أمسى رهينا * يحاذر وقع مصقول يماني قال وكتب الحجاج إلى عامله بكسكر أن يوجه إليه بأسد ضار عات يجر على عجل فلما ورد كتابه على العامل أمتثل أمره فلما ورد الأسد على الحجاج أمر به فجعل في حائل وأجيع ثلاثة أيام فأرسل إلى جحدر فأتي به من السجن ويده اليمنى مغلولة إلى عنقه وأعطي سيفا والحجاج وجلساؤه في منظرة لهم فلما نظر جحدر إلى الأسد أنشأ يقول :