علوت وازددت حتى عاد ممتدحا * جبريل عماله قد كان لم يطل
وعدت والكبر قد نافى علاك فما * عدوت شيمة سبط الخلق مبتهل
أتتك غرقوا في المدح خاضعة * لديك فاقبل ثناء غير منتحل
ثناء من لم يجد وجناء تحمله * إليك أوصد بالأقتار عن جمل
صلي عليك إله العرش مشتملا * عليك يا خير ما حاف ومنتعل
قال وأنشدنا يمدحه صلى الله عليه وسلم وهي أيضا مما قرأته بخط أبي نزار :
من حامل عن أخيه بسط مألكة * يهذها أن أفيض القال والقيل
يقول والحجرات الغر تسمعه * والوفد كل بما يعنيه مشغول
هل سامع يا رسول الله أنت * لمن ولاؤه لك مروي ومنقول
بلغت من غاية الإكرام منزلة * عنها أعيد الأمين الروح جبريل
فعاد من رام كفوا من مدائحه * يزهى ومقوله بالعجز مفلول
فاقبل إليك اختصار أعذر قائله * إن حق مدحك لم يبلغه تطويل
ولترضك الصلوات الغر دائمة * تزين امراطها ما شئت ترفيل
قال وأنشدنا في مدحه صلى الله عليه وسلم وهي مما نقلته من خطه :
يا خاتم الأنبياء قاطبة * أتاك لفظ الثناء يستبق
كنت نبيا وطين آدم مجبول * وتلك الأنوار تأتلق
وعدت فينا تدعو إلى سبل الحق * فقد أوضحت بك الطرق
فارق عليك السلم مرقبة * مصبحها في العلاء تغتبق
واشفع لمن عاد في ولائك مشفوع * القوافي تتلا فتتسق
مرط أليفاظه التي انتظمت * بطيب علياك في الورى عبق
تضوع من مجدك الأثيل إذا * استقبض ذكر أطيب فينتشق
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2393
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٣٩٣