Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2066

Contributors:

P.2066
بمسكن قال وفي غزاته هذه أستخرج الحجاج بن يوسف وكان سبب ذلك أنه كان إذا نزل المنزل لم تنزل الساقة إلى وقت رحلته فقال لكعب بن حامد العبسي وهو على شرطته ابغني رجلا يكفني الساقة وينزلهم بنزولي ويرحلهم برحيلي فقال إن في الشرط لرجل من ثقيف كثيف الوجه له جراءة وإقدام يقال له الحجاج ابن يوسف فولاه الساقة وكان ينزل بنزول عبد الملك ويرحل برحلته فأعجب به عبد الملك قال أبو عثمان أخبرنا يحيى بن فليح أن عبد الملك لما توجه إلى مسكن انتشر عليه من حاله ولم يستطعه من ولاه الساقة فذكر ذاك لروح بن زنباع فقال والله لقد رأيت غلاما أخلق به فلو وليته فدعا به فولاه الساقة فلما رحل الناس تخلف ثقل روح بن زنباع وأمرهم بالرحيل فتلكئوا فأمر بعقر دوابهم فلما بلغ ذلك روحا أتى عبد الملك ثم قال من أصبنا من صاحبك ثم أخبره بما صنع وضبط الساقة فلم يكن يتخلف أحد قال ومنهم من قال كان هذا في سنة اثنتين وسبعين قال وفيها دخل عبد الملك الكوفة فوجه منها الحجاج بن يوسف إلى ابن الزبير بعد هزيمة مصعب وقال ثم كانت سنة اثنتين وسبعين فكان فيها محاصرة الحجاج ابن الزبير وقطع المواد عنه وأقام الحج للناس الحجاج ولم يطف بالبيت منعه ابن الزبير من ذلك أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الأسدي عن الحافظ أبي القاسم بن أبي محمد قال أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أخبرنا أبو طاهر بن محمود الثقفي قال أخبرنا أبو بكر المقري قال أخبرنا أبو الطيب الزراد قال حدثنا عبيد الله بن سعد قال قال أبي قال ودخل عبد الملك الكوفة وبعث منها الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير ورجع عبد الملك إلى دمشق فحج الحجاج على الموسم سنة اثنتين وسبعين فلم يطف بالبيت وحاصر بن الزبير قريب من سبعة أشهر وقطع عنه المواد وحج بالناس الحجاج سنة ثلاث وسبعين وهو بمكة يومئذ وأمير المدينة