Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2363

Contributors:

P.2363
المشي منه فقال ما بك فقال دمل فقال ندعو لك طبيبا يبصرك فقال لا حاجة بي إليه فألح كمال الدين عليه في إحضار الطبيب فصدقه الحال فقال إنه حضر عندي رجلان ليلا وذكر له ما جرى عليه فقال له كمال الدين كالجاهل بالقضية ألم أنهك وأقل لك لا تتعرض لهم ولا تذكرهم بسوء فإنك لا تأمن غائلتهم ثم قال له فنحن نستدعي رئيس الباطنية ها هنا ونسأله في أمرك فقال افعل فأرسل إلى رجل من أصحابه وأحضره على أنه رئيس الباطنية وخاطبه في معناه فقال مفتاح القفل عندي وقد تركه عندي الرجلان ومضيا فان شرطت عليه أن لا يعود إلى ذكرنا بسوء أطلقناه فشرطوا عليه ذلك وفتح القفل وأطلق وكانت هذه من مطايبات كمال الدين له سمعت القاضي نجم الدين الحسن بن عبد الله بن حمزة بن أبي الحجاج العدوي قاضي حلب يقول كان بدمشق رجلا يقال له البدر الأرموي وكان بينه وبين العلم الشاتاني شيء فحضرا يوما وليمة عند القاضي كمال الدين الشهرزوري وكان البدر الأرموي يجعل في كمه قدرا صغيرة مربوطة في زنده ليجعل فيها طعاما يزله من الوليمة التي يحضرها وكان واسع الأكمام فراقبه العلم الشاتاني إلى أن وضع فيها الطعام وملأها وغافله وضرب القدر على كمه فانكسرت وتبدد جميع ما فيها من طعام وسال في كمه وامتلأ كمه به فجعل البدر الأرموي ينفض كمه ويلوث به ثياب الناس حتى وصل من ذلك إلى كمال الدين وجميع من في المجلس قال لي الفقيه عماد الدين أبو المجد إسماعيل بن باطيش مات العلم الشاتاني في حدود سنة تسعين وخمسمائة بالموصل وهذا وهم والصحيح ما أنبأنا به أبو الوحش عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم قال أخبرنا الحافظ أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصري قال بلغني وفاته يعني الشاتاني في شهر شعبان سنة تسع وسبعين وقد جاوز السبعين وقرأت ذلك بخط الحافظ أبي المواهب في معجم شيوخه وكتب إلينا أبو عبد الله بن الدبيثي من بغداد أن العلم الشاتاني توفي في شعبان سنة تسع وسبعين وخمسمائة قال وبلغني أنه تغير في آخر عمره