Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2352

Contributors:

P.2352
ثم أنتقل إلى دمشق وأكرمه الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي وجعل له معلوما من البر وكان يغشى بها قاضي القضاة كمال الدين أبا الفضل محمد بن عبد الله بن الشهرزوري ولم يزل كذلك حتى مات نور الدين محمود بن زنكي فقطع وزيره أبو صالح عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي معلومه فهجاه وقصد الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ومدحه فنفق عليه وأكرمه وزاد في إكرامه وبره ثم رجع إلى الموصل وحدث بشيء يسير من مسموعاته وكان بينه وبين العماد الكاتب مودة أكيدة ومؤانسة ومكاتبة بالشعر والنثر قال لي الفقيه عماد الدين إسماعيل بن باطيش أن مولد العلم الشاتاني في سنة خمس عشرة وخمسمائة وأنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن بن هبة الله الحافظ قال ذكر لي يعني الشاتاني أن مولده سنة عشر وخمسمائة بقلعة شاتان سمعت شيخنا أبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الجزري قال أخبرني أبي قال كان العلم الشاتاني يمدح مجاهد الدين قايماز وكان محسنا إليه فلما قبض على مجاهد الدين هجاه الشاتاني فأطلق مجاهد الدين من الاعتقال فقطع جاري العلم الشاتاني الذي كان له على جامع الموصل فدخل عليه وأنشده أول قصيدة عملها كفاني عقابا ما جنيت على نفسي . . . فقال له مجاهد الدين قايماز حسبك لا تزد على هذا فلو أنك أمرؤ القيس ما أتيت في الاعتذار فأبلغ من هذا ثم عفا عنه وأطلق جاريه على ما كان أنشدني أبو محمد المعافى بن إسماعيل بن الحدوث الموصلي قال أنشدنا علم الدين الحسن بن سعيد الشاتاني لنفسه : قلت ثقلت إذا أتيت مرارا * قال أثقلت كاهلي بالأيادي قلت طولت قال أوليت طولا * قلت أبرمت قال حبل الوداد
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2352 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار