الحسن وهو يقول لرجل من الرافضة إن قتلك لقربة إلى الله عز وجل فقال له الرجل إنك تمزح فقال والله ما هذا بمزاح ولكنه مني الجد
أخبرنا أبو الوحش بن نسيم في كتابه قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال أخبرنا أبو عبد الله الفراوي قال أخبرنا أبو بكر البيهقي قال أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال أخبرنا جعفر بن عون قال أخبرنا فضيل ابن مرزوق قال سمعت الحسن بن الحسن وسأله رجل ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه قال لي بلى والله لو يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنصح للمسلمين لقال يا أيها الناس هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا والله لئن كان الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وجعله القائم للمسلمين من بعده ثم ترك علي أمر الله ورسوله لكان علي أول من ترك أمر الله وأمر الرسول
قال البيهقي ورواه شبابة بن سوار عن الفضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجل ممن يتولاهم فذكر قصة ثم قال ولو كان الأمر كما يقولون إن الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وللقيام على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كان علي لأعظم خطيئة وجرما في ذلك إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني فلم يمض لما أمره أو يعذر فيه إلى الناس قال فقال له الرافضي ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه فقال أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان يعني بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت ولقال لهم إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء فان أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 2323
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٢٣٢٣