أجتدي المزن وماذا أربي * أن تجود المزن أطلالا رماما
وقليل لك أن أدعو لها * ما رآني الله استجدي الغماما
أين سكانك لا أين هم * أحجازا أقبلوها أم شآما
صدعوا بعد التئام فغدت * بهم أيدي المرامي تترامى
وبجرعاء الحمى قلبي فعج * بالحمى وإقرأ على قلبي السلاما
وترحل فتحدث عجبا * أن قلبا سار عن جسم أقاما
قل لجيران الغضا آه على طيب * عيشي بالغضا لو كان داما
حملوا ريح الصبا نشركم * قبل أن تحمل شيحا وثماما
وابعثوا أشباحكم لي في * الكرى إن أذنتم لجفوني أن تناما
وقف الظامي على أبوابكم * أفيقضي وهو لم يشف الأواما
ما يبالي من سقيتن اللمى * منعكر الماء عذبا والمداما
أشتكيكم والى من أشتكي * غلب الداء فمن يبري السقاما
أنتم والدهر سيف وفم * ما تملأن ضرابا وخصاما
وإذا عاتبت في حظي دهري * زاده العتب لجاجا وغراما
وإذا استرهفت خلا فكأني * منه جردت على عنقي حساما
حفظ الله وراعى لرجال مذ * رعوني لم يضيعوا لي سواما
كفني جودهم أن أجتدي * وأبى عزهم لي أن أضاما
ونقلت من خط الفياض في هذا الكتاب قال وأنشدني يعني إسماعيل بن سعيد ما سمعه من أبي الحسن البصروي لنفسه في غلام يعرف بقسيمة :
أقسمت بالنفر الغادين تحملهم * إلى منى ناحلات مضها السفر
وهم عليها جسوم لا لمحوم لهم * من السرى غير ما قد ضمت الأزر
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1638
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص١٦٣٨