ما في بطنه فدفن في هذه القرية ونقلت جثته في تابوت إلى أمه إلى الإسكندرية وسنذكرها هنا شيئا من أمره ثم نذكر في حرف الذال في ذي القرنين نبذة من حديثه لأن الله تعالى سماه في كتابه العزيز ذا القرنين في قوله تعالى « ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا » إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا « فأتبع سببا » إلى آخر الآيات التي ضمنها الله تعالى ذكره ونذكر هذه القصة في موضعها إن شاء الله تعالى
أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسن بن هبة الله بن غزال الواسطي التاجر قال أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد الكتاني قراءة عليه قال أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله العجمي قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد ابن مخلد البزاز قال أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الصلحي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان الحافظ قال حدثنا أبو الحسن أسلم بن سهل ابن أسلم الرزاز قال حدثنا محمد بن وزير قال حدثنا محمد بن صالح البطيحي الواسطي قال حدثنا العباس بن الفضل عن القاسم بن عبد الرحمن عن محمد بن علي قال كان لذي القرنين صديق من الملائكة يقال له زرفيائيل وكان لا يزال يتعهده بالسلام فقال له ذو القرنين هل تعلم شيئا يزيد في طول العمر فأزداد شكرا وعبادة
فقال مالي بذلك من علم ولكن أسأل عن ذلك في السماء فعرج إلى السماء فلبث ما شاء الله أن يلبث ثم هبط فقال إني سألت عما سألتني فأخبرت أن لله عينا ظلمة هي أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد من شرب منها شربة لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله تعالى الموت
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن التاجر قال أخبرنا أبو طالب الكتاني قال أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله قال أخبرنا أبو الحسن بن مخلد قال أخبرنا أبو الحسن الصلحي قال أخبرنا أبو بكر الحافظ قال حدثنا يوسف ابن يعقوب قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا هشيم عن الفضل بن عطية
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1594
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص١٥٩٤