Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1963

Contributors:

P.1963
بسم الله الرحمن الرحيم وبه توفيقي

آق سنقر بن عبد الله البرسقي

وقيل اسمه سنقر وكان مملوك الأمير برسق مملوك السلطان فترقت به الحال إلى أن ولاه السلطان محمود بن محمد الموصل وولاه شحنكية بغداد وتقدمة عسكرها في أيام المسترشد ثم عزل عن شحنكية بغداد في سنة ثمان عشرة وخمسمائة فوصل إلى الموصل واستدعاه الحلبيون إلى حلب وقد حصرهم الفرنج وضاق بهم الأمر فوصل إليهم في سنة ثمان عشرة وخمسمائة ورحل الفرنج عنها وملك حلب وأحسن إلى أهلها وعدل فيهم وأزال المكوس والمظالم ووقع إلي نسخة التوقيع الذي كتبه لأهل حلب بإزالة المكوس والضرائب وتعفية أثار الظلم والجور وكان رحمه الله على ما يحكى حسن الأحوال كثير الخير جميل النية كثير الصلاة والتهجد والعبادة والصوم وكان لا يستعين في وضوءه بأحد وقتل رحمه الله شهيدا وهو صائم وكان من حديثه في ملك حلب واستيلائه عليها أن بلك بن بهرام بن أرتق لما قتل بمنبج ملك ابن عمه تمرتاش بن ايلغازي بن أرتق حلب فباع تمرتاش بغدوين ملك الفرنج وكان أسيرا في يد بلك فباعه نفسه وهادنه وأطلقه ومات شمس الدولة بن ايلغازي صاحب ماردين فتوجه تمرتاش إليها واشتغل بملك ماردين وبلاد أخيه فلما علم بغدوين بذلك غدر بالهدنة واتفق هو ودبيس بن صدقه وإبراهيم بن الملك رضوان بن تتش على أن نازلوا حلب واتفقوا على أن تكون البلاد للمسلمين وأن حلب لإبراهيم بن الملك رضوان لأنها
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1963 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار