جلا تحت ياقوت اللمى ثغر جوهر * رطيب وأبدى شاربا من زمرد
وبي عذل أبدي التشاغل عنهم * إذا أخذوا في عذلهم كل مأخذ
يقولون لي من ذا الذي مت في الهوى * به أسفا يا رب لا علموا الذي
ورب أديب لم يجد في ارتحاله * جوادا إذا ما قال هات يقل خذ
أقول له إذ قام يرحل مسغبا * وسلمه طول السقام وقد خذي
مبارك عيس الوفد باب مبارك * وهل منقذ القصاد إلا ابن منقذ
أنشدني جمال الدين محمد بن علي بن الصابوني قال أنشدنا جمال الدين إسماعيل بن المبارك بن منقذ لنفسه :
صار داء الهوى لقلبي عاده * فلهذا جفاه من كان عاده
لو أتاه هجوده وشفاه * كان يشتاق سقمه وسهاده
ألف الهم والكآبة حتى * لو أتاه سروره ما أراده
ليس ذا قسوة ولكن مرادي * أن ينال الحبيب مني مراده
إن حرمت الوصال منه حياة * فلعلي فيه أنال الشهادة
يا رشيق القوام أخجلت بالبان * تثني غصونه المياده
قد سلبت الفؤاد والطرف جمعا * ذا سويداءه وذا سواده
هل ترى فيهما تكون صدغاك * فخطا على العذار مداده
قل لنبل القسي ما أنت إلا * عند لحظ الحبيب شوك القتاده
ولقرب السيوف أنت جفون * لعيون قد ودنا قدراه
ولسمر الرماح ما نلت شبها * بقويم القوام يا مياده
ولغيث السحاب سحقا فباقي * كاسنا قد أبان فيك الزهاده
أنت تسقي وتحجب البدر عنا * وهو يسقي وبدره في زيادة
منطقته العيون حسنا ولولا * خشية من سناه كن قلادة
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1806
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص١٨٠٦