ويثني عليه وكذلك سائر الأئمة كالأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني والأستاذ الإمام أبي بكر بن فورك وسائر الأئمة ويتعجبون من كمال ذكائه وعقله وحسن إيراده الكلام وحفظه للأحاديث حتى كبر وبلغ مبلغ الرجال ولم يزل يرتفع شأنه حتى صار إلى ما صار إليه وهو في جميع أوقاته مشتغل بكثرة العبادات ووظائف الطاعات مبالغ في العفاف والسداد وصيانة النفس ومعروف بحسن الصلاة وطول القنوات واستشعار الهيبة حتى كان يضرب به المثل وكان محترما للحديث
قرأت من خط الفقيه أبي سعد السكري أنه حكى عن بعض من يوثق بقوله من الصالحين أنه قال ما رويت خبرا ولا أثرا في المجلس إلا وعندي إسناده وما دخلت بيت الكتب قط إلا على الطهارة وما رويت الحديث ولا عقدت المجلس ولا قعدت للتدريس قط إلا على الطهارة
قال السكري ورأيت الكتاب الأستاذ الإمام أبي إسحاق الأسفرائيني إليه كتبه بخطه وخاطبه بالأستاذ الجليل سيف السنة وفي كتاب آخر غيظ أهل الزيغ
وحكى الأستاذ أبو القاسم الصيرفي المتكلم أن الإمام أبا بكر بن فورك رجع عن مجلسه يوما فقال تعجبت اليوم من كلام هذا الشاب تكلم بكلام عذب بالعربية والفارسية
أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد فيما أذن في روايته عنه قال أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عائذ أبو عثمان الصابوني الينسابوري الحافظ الواعظ قدم دمشق حاجا سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وحدث بها وعقد مجلس التذكير وروى عن أبي طاهر بن خزيمة وأبي علي زاهر بن أحمد السرخسي الفقيه وأبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وأبي العباس أحمد بن محمد بن إسحاق البالوي وأبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبي الحسين أحمد بن محمد الخفاف وأبي سعيد محمد بن الحسين بن موسى السمسار وأبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي وأبي بكر أحمد بن
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1681
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص١٦٨١