ومنهم : يعلى بن اميّة « 1 » ؛ خلّف خمسمئة ألف دينار ، وديونا على الناس وعقارات وغير ذلك من التركة ما قيمته مئة « 2 » ألف دينار .
ومنهم : زيد بن ثابت ، المدافع الوحيد عن عثمان ؛ قال المسعودي : « خلّف من الذهب والفضّة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلّف من الأموال والضياع ، بقيمة مئة ألف دينار » « 3 » .
هذه نبذ ممّا وقع فيه التفريط الماليّ على عهد عثمان . ومن المعلوم أنّ التاريخ لم يحص كلّ ما كان هناك من عظائم ، شأنه في أكثر الحوادث والفتن ولا سيّما المتدرّجة منها في الحصول .
وأمّا ما اقتناه الخليفة لنفسه فحدّث عنه ولا حرج ، كان ينضّد أسنانه بالذهب ويتلبّس بأثواب الملوك .
قال محمّد بن ربيعة : رأيت على عثمان مطرف خزّ ثمّن مئة دينار ؛ فقال : هذا لنائلة « 4 » كسوتها إيّاه ، فأنا ألبسه أسرّها به .
وقال أبو عامر سليم : رأيت على عثمان بردا ثمنه مئة دينار « 5 » .
قال البلاذري :
كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ وجواهر فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ؛ فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديد حتّى أغضبوه . فقال : هذا مال اللّه اعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم اللّه أنف من رغم . وفي لفظ : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام . فقال له عليّ : « إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه . . . » .
هامش
( 1 ) - [ في المصدر : « يعلى بن منية » ] .
( 2 ) - [ في المصدر : « ثلاثمئة » ] .
( 3 ) - مروج الذهب 1 : 434 [ 2 / 351 ] .
( 4 ) - هي حليلة عثمان بنت الفرافصة .
( 5 ) - طبقات ابن سعد 3 : 40 ، طبع ليدن [ 3 / 58 ] ؛ أنساب البلاذري : 3 و 4 [ 5 / 48 ] ؛ الاستيعاب في ترجمة عثمان 2 : 476 [ القسم الثالث / 1042 ، رقم 1778 ] .