الوطنيّة النازيّة والشيوعيّة ، والماركسيّة - اشتراكيّة رأس المال - وبالرغم من تباينهم الكثير في شتّى النواحي لا يختلفون في موادّ ثلاثة تجمع شملهم المبدّد - بدّد اللّه شملهم - :
1 - تقويض النظام الحالي ، وتشييد نظام جديد على أنقاضه يضمن توزيع الثروة توزيعا عادلا بين الأفراد .
2 - إلغاء الملكيّة الخاصّة - ثروات الإنتاج - كرأس المال ، والأرض ، والمصانع ، على أن تستولي الدولة على هذه الملكيّات جميعها وتجعلها ملكيّة عامّة تديرها للمصلحة العامّة .
3 - يشتغل الأفراد لحساب الدولة بأجور تعطى لهم بالتساوي ؛ على أساس قيمة العمل الّذي ينتجه كلّ منهم ، وتبعا لذلك لا يكون هناك دخل للأفراد سوى الأجور .
وتنفرد الشيوعيّة عن بقيّة الاشتراكيّين بأمرين :
أحدهما : إلغاء الملكيّة الخاصّة إلغاء نهائيّا من غير فرق بين ثروات الإنتاج وثروات الاستهلاك .
وثانيهما : توزيعها المال بين الأفراد لكلّ على حسب حاجته ، ويستخدم من كلّ على حسب قدرته ، فيكلّف العامل بالعمل على قدر استطاعته ، ويدرّ عليه المعاش بما يسدّ حاجته .
فعلينا هاهنا أن نعيد ذكر ما هتف به أبو ذرّ في شتّى مواقفه ، وما رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في باب الأموال ، وما قال في حقّه عظماء الصحابة من الإطراء له والدفاع عنه بعد هتافه بما هتف ، وما يؤثر فيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الثناء الجميل وعهده إليه بما ينتابه من النكبات ؛ فننظر إليها نظرة مستشفّ للحقيقة فنرى هل ينطبق شيء منها على موادّ الشيوعيّة والاشتراكيّة ؟ أو ينحسر عنه
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 112
مساهمون: محمد حسن الشفيعي الشاهرودي
ص١١٢