Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1112

Contributors:

P.1112
روى عنه محمد بن حمدون بن خالد النيلي وأبو سليمان عوف بن إسماعيل وسنذكر حديثه فيمن اسمه محمد بن أحمد فيما يأتي من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وكان شاعرا كاتبا وكتب لأحمد بن طولون إلى أن مات وتولى تدبير ولده خمارويه بن طولون بعده ثم إن خمارويه لما خاف من اضطراب الشام بعد موت أبيه نفذ إليه مع سعد الأيسر جيشا وأمده بأحمد بن محمد الواسطي لتدبير الجيش وتولي النفقات واستكتب عوضه محبوب بن رجاء فلم يقع ذلك بموقع يرضي أبا عبد الله الواسطي فتغير الواسطي وفسد حاله معه فكاتب أبا العباس أحمد بن الموفق يحثه على الوصول إلى مصر وقال أسست أمر أبي الجيش والله لأهدمن ما كنت بنيته فلما قرب أبو العباس سار إليه وسار في صحبته وهو متوجه إلى وقعة الطواحين فلما تلاقى الجمعان بالطواحين من أرض الرملة وانهزم ابن الموفق هرب أبو عبد الله الواسطي إلى أنطاكية وأقام بها إلى أن مات أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد إذنا قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال قرأت بخط أبي الحسين الرازي قال أحمد بن يوسف اجتمع الحسن بن مهاجر وأحمد بن محمد الواسطي للغد من يوم مات أحمد بن طولون على أخذ البيعة لأبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون فبدأوا بالعباس بن أحمد بن طولون قبل سائر الناس لأنه أخوه وأكبر منه سنا فوجهوا إليه عدة من خواص خدم أبيه يستحضرونه لرأي رأوه فلما وافى العباس قامت الجماعة إليه وصدروه وأبو الجيش داخل قاعد في صدر مجلس أبيه فعزاه الواسطي وبكى وبكت الجماعة ثم أحضر المصحف وقال الواسطي للعباس تبايع أخاك فقال العباس أبو الجيش فديته ابني وليس يسومني هذا ومن المحال أن يكون أحد أشفق عليه مني فقال الواسطي ما أصلحتك هذه