Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1086

Contributors:

P.1086
أنه قد أنسي تلك الحال لبعدها توبيخا له إلى أن يكاد يبكي فيقول نعم نعم هاتها الآن قال وربما اغتاظ لطول العهد وخروج الزمان عن الحد فلا يأذن له في الإنشاد قال أبو علي التنوخي وأخبرني أبو عبد الله بن الصقر هذا قال كنت قائما بين يدي سيف الدولة وقد ولد له قبل ذلك بتسعة أشهر مولود وهنأه الشعراء عليه فجاء النامي واستأذنه في الإنشاد يهنيه بالمولود فقال له سيف الدولة يا أبا العباس الصبي قد حان لنا أن نسلمه إلى الكتاب تنشدنا تهنئة بولادته الآن فما زال يتضرع حتى أذن له قال أبو علي وأخبرني ابن الصقر هذا قال قال لي النامي يوما كنت البارحة أعمل شعرا فصعق ديك سمعت صياحه فانقطع خاطري قال فقلت له لا يجب أن تخبر بهذا عن نفسك قرأت بخط محمد بن علي بن نصر الكاتب في كتاب المفاوضة وأنبأنا المؤيد بن محمد بن علي عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال أخبرنا أبو غالب بن بشران إجازة قال حدثنا محمد بن علي بن نصر قال حدثني أبو الفرج الببغاء قال قصدت يوما أبا العباس النامي المصيصي بعد تأخره عن سيف الدولة لأجل ما كان تنجز بينهما في معنى المتنبي وتقديمه له عليه فعرفته خبره وتفاوضنا ما جرى مع سيف الدولة فقال يا أبا الفرج خدمته الدهر الأطول وما رعى واستجمل أن يقول لي قال المتنبي وأنا الذي أقول : له نظرة نحو الحمول بحومل * وأخرى إلى ودان صادقة الود إلى ها هنا عهد الوداع الذي به * عهدت وما لي بالتجلد من عهد فيا قلب أعوان عليك كثيرة * وما لك صبر عليهن من بد
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1086 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار