Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1509

Contributors:

P.1509
المنصور يا إسحق بن مسلم أفرطت في وفائك لبني أمية فقال يا أمير المؤمنين اسمع جوابي قال هات قال من وفى لمن لا يرجي كان لمن يرجي أوفى قال صدقت قال وحدثنا الصولي قال حدثنا ثعلب قال حدثني أبو العباس المبرد قال لما بلغ أبا جعفر المنصور وفاة أبي العباس السفاح بعث إلى إسحاق بن مسلم العقيلي وكان معه عند منصرفه من مكة فحادثه ساعة ثم قال له إنه يخطر ببالي ما يعرض للناس من الفكر فقلت أنه يغدا على الأنفس ويراح وأن الأحداث غير مأمونة فلو حدث يا أمير المؤمنين حدث ونحن بالموضع الذي نحن فيه كيف كان الرأي وما ترى عبد الله بن علي يصنع قال إسحق أيها الأمير ليس لمكذوب رأي أصدق الحديث أنصح لك الرأي فأخبره الخبر وسأله عن رأيه فقال إن كان ابن علي ذا حزم بعث حين يصل إليه الخبر خيلا فتلقاك في هذا الموضع البراري فحال بينك وبين دار الملك وأخذتك فأتته بك أسيرا قال ويحك إن لم يفعل هذه دعني عنها قال يقعد على دوابه فإنما هي ليال يسيرة حتى يقدم الأنبار فيحتوي على بيوت الأموال والخزائن والكراع فيصير طالبا وأنت مطلوب فإن لم يوفق قبل ذلك فلا حياة لعمك وذكر أحمد بن يحيى البلاذري أن إسحق بن مسلم حج مع أبي جعفر المنصور وكان عديله قال وحدثني أحمد بن الحارث عن المدائني قال مات إسحق بن مسلم ببثرة خرجت به في ظهره فحضر المنصور جنازته وحمل سريره حتى وضعه وصلى عليه وجلس عند قبره فقال له موسى بن كعب أو غيره أتفعل هذا به قال وكان الله مبغضا لك كارها لخلافتك فقال ما فعلت هذا إلا شكرا لله إذ قدمه أمامي قال أفلا أخبر أهل خراسان بهذا من رأيك فقد دخلتهم وحشة لك لما فعلت قال بلى فأخبرهم فكبروا