تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1413

مساهمون:

ص١٤١٣
الحسن بن الهيثم قال حدثنا الحسين بن علي المرداسي قال حدثنا حماد بن إسحاق ابن إبراهيم الموصلي قال قال لي أبي قلت ليحيى بن خالد أريد أن تكلم لي سفيان بن عيينة ليحدثني بأحاديث فقال نعم إذا جاء فاذكرني قال فجاءه سفيان فلما جلس أومأت إلى يحيى فقال يا أبا محمد إسحق بن إبراهيم من أهل العلم والأدب وهو مكره على ما تعلمه منه فقال سفيان ما تريد بهذا الكلام فقال تحدثه بأحاديث قال أكره ذلك فقال يحيى أقسمت عليك إلا فعلت فقال نعم فليبكر إلي قال فقلت ليحيى افرض لي عليه شيئا فقال له يا أبا محمد افرض له شيئا قال نعم قد جعلت له خمسة أحاديث قال زده قال قد جعلتها سبعة قال هل لك أن تجعلها عشرة قال نعم قال إسحق فبكرت إليه واستأذنت ودخلت فجلست بين يديه وأخرج كتابه فأملى علي عشرة أحاديث فلما فرغ قلت له يا أبا محمد إن المحدث يسهو ويفضل والمحدث أيضا كذلك فإن رأيت أن أقرأ عليك ما سمعته منك قال إقرأ فديتك فقرأت عليه وقلت له أيضا إن القارئ ربما أغفل طرفه الحرف والمقروء عليه ربما ذهب عنه الحرف فأنا في حل أن أروي جميع ما سمعته منك قال نعم فديتك أنت والله فوق أن يستشفع أو يشفع لك تعال كل يوم فلوددت أن سائر أصحاب الحديث كانوا مثلك أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب قال حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا أبو العيناء قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال جئت أبا معاوية الضرير ومعي مائة حديث أريد أن أقرها عليه فوجدت في دهليزه رجلا ضريرا فقال لي أنه قد جعل الأذن عليه اليوم إلي لينفعني وأنت رجل جليل فقلت له معي مائة حديث وأنا أهب لك عنها مائة درهم فقال قد رضيت ودخل فاستأذن لي فدخلت وقرأت المائة حديث فقال لي أبو معاوية الذي ضمنته لهذا يأخذه من أذناب الناس وأنت من رؤسائهم وهو ضعيف معيل وأنا أحب منفعته قلت قد جعلتها له مائة دينار فقال أحسن الله جزاءك فدفعتها إليه فأغنيته