Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1329

Contributors:

P.1329
ذكر في خطه الإسكندرية سنة خمس وأربعين وخمسمائة وقدم أبوه من نفيس كما زعم في طائفته وفد الحاج في سنة عشرين وخمسمائة ولم يثبت له ولا لوالده قط اسم في جرائد الأشراف بمصر ولا نسب ولا شهدت بينة بصحة الحسب ولو شهدت لما ثبت منتماه إذ لا دليل يقوم على وصلته في دعواه وسيأتي بيانه وشرحه وبرهانه ولم يأخذ قسما ولا حاز رسما لا في نقابتي ونظري ولا قبل نظري وقد كان أمري في نظر الأنساب وتذييل الأعقاب مذ سنة سبع وأربعين وخمسمائة وللمذكور إذ ذاك من العمر سنتان فلم يكن لأبيه ولا له في رهطهم ثبوت في المنتسبين بل كان أمرهم يجري مجرى أمثالهم من الأدعياء المسببين ولم تزل المغاربة والتجار من القادمين إلى الديار المصرية من السفار يذكرون أنهم من الدعيين إلى من ادعوه بالجوار على ما تقدم من القول في الطوائف والأنفار قال ثم سافر هذا الدعي إدريس إلى دمشق في سنة اثنتين وستين وخمسمائة وكان بها إذ ذاك خاله البرهان التلمساني المحنك ثم سافر خاله إلى الغرب وسافر هو إلى حمص في سنة ثمان وخمسمائة كما ذكره في خطه وقد كان استعار شيئا من كتاب النسب للزيدي المنعوت بالنزهة وكتب منه ونسخ فمسخ وصار يتحدث ويقول ويزيد وينقص في الفضول فتنبه عليه أشراف دمشق وعلى كذبه ومحاله وزيفه وانتحاله فجرت بينه وبينهم محاورات فخرج هاربا منهم إلى حلب وتسبب كل سبب إلى أن تصاهر عند آل الناصر الرسيين واستترت حاله واكتتم عن كثير من الناس محاله وكان قبل ذلك قد كتب إلي إلى مصر من دمشق كراسة بذكر ما يدعيه وشرح أموره بما لا يسمعه منه سامع التحقيق ولا يعيه ولما قدر الله سبحانه توجهي إلى حلب من عسكر السلطان صلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب بعد حضوري معه فتح عسقلان والقدس واللاذقية وصهيون وجبلة وانطرسوس وغزاة طرابلس فكان وصولي إلى حلب في شهر رجب سنة أربع وثمانين وخمسمائة وكنت قد تقدمت السلطان عن إذنه وهو محاصر برزية عن وجع أصابني وألم أنابني وكان النقيب إذ ذاك بها الشريف أمين الدين أبا طالب أحمد بن محمد بن جعفر الحسيني الإسحاقي فلم أشعر به إلا وقد أتاني ماشيا إلى الباب الذي