Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1325

Contributors:

P.1325
كتاب النسب للزبير بن بكار بروايته عن الحافظ أبي القاسم الدمشقي روى عنه العماد أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد في كتاب الخريدة وروى لنا عنه شيئا من شعره القاضي أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الخشاب والشريف أبو المحاسن عبد الله بن محمد بن عبد الله الهاشمي الحلبيان وكان فاسقا مدمنا لشرب الخمر منهمكا في الخلاعة فأعرض الناس عن السماع عليه لذلك أدركته بحلب ولم يتفق لي الاجتماع به البتة وكان أول دخوله إلى حلب على ما قرأته بخطه في بعض تعاليقه في جمله الملك العادل محمود ابن زنكي بن أق سنقر في المحرم سنة تسع وخمسين وخمسمائة وسمعت الصدر القاضي بهاء الدين أبا محمد الحسن بن إبراهيم بن الخشاب الحلبي يقول ورد الشريف الإدريسي إلى حلب بعد الستين والخمسمائة وأقام بها واختلط بأهلها وهو على طريقة حسنة من التزمت والوقار قال وغلب عليه في آخر عمره حب الخمر والتهتك فيه ومعاشرة الأراذل والسفلة قال لي وكنت إذا اجتمعت به أو لقيته ألومه على ذلك وأعنفه فيقول لي إن هؤلاء اللفيف الأخساء إذا جلست معهم لا أعبأ بهم ولا أتحفظ منهم وتحصل لي الراحة بصغر أقدارهم وأطراحهم وأنا فمكب على النسخ متى جلست معهم لا أكلمهم ولا يكلمونني ولا يكلفوني شططا وقد ذكر قصته معهم في قصيدته الرائية التي نظمها بعد الستمائة وهي مشهورة يعرف فيها بالمباحية وغيرهم أولها : أعلي إن خلعت فيك العذارا * حسبة أو لزمت فيك الوقارا وأعرضت عن ذكر القصيدة وإن كانت من لطيف الشعر لما فيها من السخف والخلاعة وذكر ما لا يليق ذكره بأهل العلم