Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1299

Contributors:

P.1299
شاه وكان والي القلعة ورد وعنده الأمير أبو الحسن بن منقذو جماعة من الخواص فلما أحسوا بذلك استدعوا بسابق بن محمود من البلد إلى القلعة ونادوا بشعاره وأشاروا عليه بإطلاق أحمد شاه فأطلقه في الحال وخلع عليه ونزل أحمد شاه إلى العسكر بالحاضر فسكن النائرة وأخمد الفتنة فكان سابق بن محمود بعد ذلك يعين الأتراك ويقربهم ويحسن إليهم ويقدمهم على أهله بني كلاب وينصرهم عليهم قرأت بخط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين استولى على البلد يعني حلب أحمد شاه التركي وفي كفالته سابق بن محمود بن نصر وقرأت بخط منصور بن تميم بن الزنكل السرميني أنه لما ملك سابق اجتمعت بنو كلاب إلى أخيه وثاب وعولوا على معونته عليه وأخذ حلب له من أخيه سابق فلما تحقق سابق ذلك استدعى أحمد شاه أمير الأتراك وكانوا ألف فارس وشاوره فأنفذ أحمد شاه إلى رجل من الأتراك يعرف بمحمد بن دملاج وكان نازلا في طريق بلد الروم في خمسمائة فارس وضمن له مالا كثيرا فوصله محمد ابن دملاج في يوم الأربعاء مستهل ذي القعدة من سنة ثمان وستين وتحالفوا وخرجوا إلى بني كلاب المجتمعين مع وثاب في غداة يوم الخميس مستهل ذي الحجة من سنة ثمان وستين وأربعمائة وكان بنو كلاب في جمع عظيم ما اجتمعوا قط في مثله يقال إنهم كانوا يقاربون سبعين ألف فارس وراجل فعند معاينتهم الأتراك انهزموا من غير قتال وخلفوا حللهم وكلما كانوا يملكونه وأهاليهم وأولادهم فغنم أحمد شاه وأصحابه ومحمد بن دملاج وأصحابه كلما كان لبني كلاب فيقال إنهم أخذوا لهم مائة ألف جمل وأربعمائة ألف شاة وسبوا من حرمهم الحرائر جماعة كثيرة ومن إمائهم أكثر وكلما كان في بيوتهم وعفوا عن قتل عبيدهم المقاتلة وكانوا يزيدون عن عشرة آلاف عبد مقاتل ولم يقتلوا أحدا منهم وكان الذي غنمه الغز من العرب في ذلك اليوم مالا يحصى كثرة وبعد انهزام العرب بثلاثة عشر يوما دعا محمد بن دملاج التركي أحمد شاه