Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1277

Contributors:

P.1277
عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة قال ووقع أحمد بن يوسف الكاتب عن المأمون إلى عامل أنا لك حامد فاستدم حسن ما أنت عليه يدم لك أحسن ما عندي واعلم أن كل شيء لم يزد فيه إلى نقص والنقصان وإن قل ممحق للكثير كما تنمي الزيادة على القليل قرأت في كتاب الوزراء والكتاب لأبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري قال أحمد بن يوسف بن صبيح اختص بالمأمون وكان نبيلا بليغا وقلده ديوان المشرق وبريد خراسان وكان ديوان الرسائل إلى عمرو بن مسعدة وكان المأمون لعلمه بتقدم أحمد في البلاغة إذا احتاج إلى كتاب يشهر أمر أحمد بن يوسف أن يكتبه فأمر المأمون أحمد بن يوسف بكتاب عنه إلى جميع الأمصار بإقامة زيت المصابيح في جميع المساجد والاستكثار منها قال فقلم أدر ما أقول ولم يكن أحد سبق من الكتاب في ذلك فأسلك طريقته فنمت في وقت القائلة وأنا مشغول القلب فرأيت قائلا يقول لي اكتب فإن في ذلك أنسا للسابلة وإضاءة للمتهجدة ومنعا لمكامن الريب وتنزيها لبيوت الله عز وجل من وحشة الظلم قال الجهشياري ثم قلده المأمون ديوان الرسائل فلم يزل عليه إلى أن سخط عليه فمات في سخطه وكانت وفاته في سنة أربع عشرة ومائتين قال وكان سبب سخط المأمون على أحمد بن يوسف أنه جلس يوما وبحضرته أصحابه فقال نجلس غدا مجلسا فلا يكون عندنا من نتحشمه ثم أقبل على أحمد بن يوسف فقال كن المختار لنا من يجالسنا وأنت معنا قال أحمد أنا وأبو سمير قال نعم قال أحمد قلنا على أمير المؤمنين أن لا يجلس معنا غيرنا قال نعم وبكروا وحجب الناس واستأذن الحسن بن سهل فأمر بالدخول وكان اصطنع أحمد فقال يا أمير المؤمنين هذا خلاف ما ضمنت قال فأبو محمد يحجب فدخل وعليه سواده فقال يا أبا محمد هذا مجلس اقتضيناه على غير موعد لولا ذلك لبعثت إليك فأقم عندنا فقال يا أمير المؤمنين تمم الله لك السرور عبدك يجد شيئا يمنعه من خدمته فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي