تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1254

مساهمون:

ص١٢٥٤
قال لي وأنشدني لنفسه في الشيب : ما كان أسرع ما ولى الشباب وما * جاء المشيب بجيش الوهن والهرم وما تذكرت أياما مضين به * إلا بكيت على ساعاتها بدمي قال لي وأنشدني لنفسه في الشيب أيضا : لا أبعد الله الشباب فإنه * عون على السراء والضراء ولطالما قد كنت فيه منعما * ما بين غانية إلى حسناء واليوم مذ وخط المشيب بعارضي * متوقع لشماتة الأعداء قال أبو المحامد القوصي ونقلته من خطه وأجازه لي وأنشدته يوما هذه الأبيات الرائية على سبيل المذاكرة : حاشى لفضلك أن تنيل مطالبي * قوما سبقتهم إليك تخيرا ويكون حظي في العناء مقدما * عنهم وحظي في العطاء مؤخرا هطلت عليهم من نداك سحابة * تروي البلاد ولا تبل لي الثرى وسريت قبلهم إلى أكنافها * قيد الصباح وما حمدت له السرى قال فأنشدني لنفسه على وزنها ورويها : ولقد سألت عن الكرام فلم أجد * سمعا يحس بهم ولا عينا ترى فسريت ألتمس الغنى حتى بدا * ضوء الصباح فما حمدت له السرى آه على موت يريح لو أنه * مما تباع به النفوس ويشترى