Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1250

Contributors:

P.1250
الملوك والأغنياء وأولاد الهاشميين بأيديهم الأقلام يكتبون وإذا مستمل قائم في صحن الدار وإذا شيخ في صدر الدار ذو جمال وهيئة قد وضع في رأسه طاق خف مقلوب واشتمل بفرو أسود قد جعل الجلد مما يلي بدنه فجلست في أخريات القوم وأخرجت الكاغد وانتظرت ما يذكر من الإسناد فلما فرغوا قال الشيخ حدثنا الأول عن الثاني عن الثالث أن الزنج والزط كلهم سود وحدثني خرباق عن نياق قال مطر الربيع ماء كله وحدثني دريد عن رشيد قال الضرير يمشي رويدا قال أبو بكر أحمد بن يعقوب فبقيت أتعجب من أمر الشيخ فطلبت منه خلوة في أيام أعود إليه كل يوم فلا أصل إليه حتى كانت الليلة التي يخرج الناس فيها إلى الغدير اجتزت بباب داره فإذا الدار ليس فيها أحد فدخلت فإذا الشيخ وحده جالس في صدر الدار فدنوت منه وسلمت عليه فرحب بي وأدناني وجعل يسألني فرأيت منه من جميل المحيا والعقل والأدب والظرافة واللباقة ما تحيرت فقال لي هل لك من حاجة قلت نعم قال وما هي قلت قد تحيرت من أمر الشيخ وما هو مدفوع إليه مما لا يليق بعقله وحسن أدبه وبيانه وفصاحته فتنفس نفسا شديدا ثم قال إن السلطان أرادني على عمل لم أكن أطيقه وحبسني في المطبق أيام حياته فلما ولي ابنه عرض علي ما عرض علي أبوه فأبيت فحبسني وردني إلى أسوأ ما كنت فيه وذهب من يدي ما كنت أملكه واخترت سلامة الدين ولم أتعرض لشيء من الدنيا بشيء من ديني وصنت العلم عما لا يليق به ولم أجد وجها لخلاصي فتحامقت ونجوت فها أنذا في رغد من العيش أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال كتب إلي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي البيهقي قال قال لنا أبو بكر البيهقي أحمد بن يعقوب كان يعرف بابن بغاطرة القرشي الأموي له من أمثال هذا يعني حديثا ذكره أحاديث موضوعة لا أستحل رواية شيء منها