الخميس العاشر من شهر ربيع الآخر سنة أربعين وأربعمائة ونزل بحمد الله ومنه يوم الأربعاء الثامن من شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ولله على ذلك الحمد وخالص الشكر
أحمد بن يحيى بن سند
أبو العباس شاعر كان بمعرة النعمان وقفت على أبيات من شعره في مراثي بني المهذب المعريين يرثي بها أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل بن جعفر بن علي المهذب وهي قوله :
فؤاد عراه حزنه فتصدعا * وقلب براه وجده فتقطعا
ونائبة عم البرية خطبها * فلم تلق إلا موجعا أو مفجعا
لفقد حسين قرة العين والذي * أتته المنايا بغتتة حين أيفعا
أأنساه بين الأهل ملقى وكلهم * لفقدانه يبدي أسى وتوجعا
وقد سألوه كيف أنت فلم يحر * جوابا وأضحى بالبنان مودعا
فيا سيدا أودى بصبري مصابه * لقد خانك الدهر الخؤون فأسرعا
ولو كان بالإنصاف يحكم لم يكن * عجيبا بأن تبقى لنا وتمتعا
فبالرغم مني يا حسين تحكمت * بجسمك أيدي الدهر حتى تضعضعا
وبالرغم مني أن توسد مفردا * ويصبح بعد الأنس بيتك بلقعا
وبالود مني لو صحبتك في الثرى * وصيرت من حزني بقربك مضجعا
وفاضت دما عيني عليك فإنني * لأعذل أجفاني إذا فضن أدمعا
وقرأت في هذا الجزء له أبياتا يرثي بها أبا الحسن المهذب بن علي بن المهذب وتوفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة :
دنياك هذي بالأنام تقلب * وصروفها فيهم تجيء وتذهب
والدهر فيهم قد أجدوا كلهم * يلهو عن الدهر المجد ويلعب
لم ينج من صرف الردى ذو نمرة * غمر ولا فطن له يتهيب
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1226
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص١٢٢٦