Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1163

Contributors:

P.1163
ووقع إلي نسخة من شعر ابن منير بخط أبي المكارم عبد الوهاب بن سالم بن أبي الحسن وبخطه في آخره وجدت على ظهر الأصل المنقول منه هذا الديوان أن الشيخ أبا الحسين أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح مرض بحلب في دار ابن عمرون يوم الأربعاء ثالث عشر جمادي الأولى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بالمائتنرا وكان سببه أنه أكل تينا أخضر وجلس في الشمس ففصد في الحال وورم وجهه وبقي إلى يوم الأربعاء العشرين من جمادي وتوفي إلى رحمة الله وصلي عليه بالجامع ودفن بظاهر باب قنسرين بالقرب من تربة مشرق رحمه الله قلت يعني مشرق بن عبد الله العابد ورأيت قبر ابن منير من قبلي قبر مشرق وبينهما بعد وعلى قبره بيتان من شعر ذكر لي أنه قالهما حين احتضر وأوصى أن يكتبا على قبره فنقشا على أحجار قبره وهما : من زار قبري فليكن موقنا * أن الذي ألقاه يلقاه فيرحم الله امرأ زارني * وقال لي يرحمك الله ولما حرر السلطان الملك الظاهر رحمه الله خنادق حلب ووضع ترابها على المقابر القريبة منها خارج باب قنسرين خاف الحكيم نافع بن أبي الفرج ابن نافع أن يوضع التراب على قبر ابن منير فيمحى ويدرس أثره فنبشه ونقل عظامه وحول قبره إلى سفح جبل جوشن بالقرب من مشهد الحسين وقبره الآن ظاهر هناك وكان في تربة بني الموصول بالقرب من قبر ابن أبي نمير العابد أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن فيما أذن لنا في روايته عنه قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال قرأت بخط صديقنا أبي أسحق إبراهيم بن محمد بن أحمد القيسي وكان صديقا لابن منير وعنده اختفى لما اختفى بمسجد الوزير قال حدثني الخطيب السديد أبو محمد عبد القاهر بن عبد العزيز خطيب حماة قال رأيت أبا الحسين بن منير الشاعر في النوم بعد موته وأنا على قرنة بستان مرتفعة فسألته عن حاله وقلت له اصعد إلى عندي فقال ما أقدر من رائحتي فقلت تشرب الخمر قال شر من الخمر يا خطيب فقلت ما هو فقال تدري ما جرى