Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1142

Contributors:

P.1142
في الأقطار وقدم حلب سنة ستمائة ثم سكن دنيسر ودرس بها الفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه بالمدرسة الشهابية وأقام بها إلى أن مات وكان له مصنفات حسنة مفيدة منها كتاب في علم الأصول في ثماني مجلدات سماه تقريب المطالب وكتاب القوانين في أصول الدين وكتاب في النحو وكتاب سماه الاختيار في علم الأخبار روى عنه شيئا من شعره أبو الفتح مسعود بن أبي الفضل النقاش الحلبي الشاعر وكان بينهما مقارضة بالشعر وأنشده بحلب وأبو الحسن علي بن يوسف بن محمد الصفار المارديني الشاعر وأبو حفص عمر بن أحمد بن أللمش الدنيسري قال أبو الفتح مسعود بن أبي الفضل النقاش الحلبي الشاعر ونقلته من خطه ومن خط من نقله عنه أنشدني أحمد بن مسعود الخزرجي لنفسه في يوم الخميس الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ستمائة بظاهر حلب : أعانقه غصنا وألثمه بدرا * وأرشف وهنا من لما فمه خمرا وأهصر منه حين تثنيه نشوة * تهادت به تيها وماست به سكرا بتمثال نور في ظلام ذوائب * إذا ما توارت شمسه أطلع البدرا ومنها : ونمت بنا في الليل أنوار وجهه * فمد علينا من ذوائبه سترا ومن شعره ما قرأته في ديوان شعر أبي الفتح النقاش الحلبي قال وكتب إليه الشيخ وجيه الدين أبو العباس أحمد بن مسعود بن محمد الأنصاري عند قدومه من الهند ونزوله بظاهر حلب بعد إقامته أياما لا يراه لاشتغاله بتجارته في سنة ستمائة هذه الأبيات : أبا الفتح تاج الدين لا تنسى ودنا * هلم نجدد بالتذكر عهدنا فقد كاد قلبي أن يطير بقالبي * إليك اشتياقا فاشف بالوصل وجدنا وإن لم تكن في الوصل شمسا لعائق * فكن فيه بدرا واطلع الليل عندنا