Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1034

Contributors:

P.1034
أنبأنا أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال وفي أحد الربيعين يعني من سنة سبع وثلاثين وستمائة توفي الشيخ الأجل الفاضل أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرح الأموي الأندلسي الإشبيلي العشاب الزهري النباتي الحزمي المعروف بابن الرومية بإشبيلية سمع من أبي عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون وأبي بكر محمد بن عبد الله بن يحيى بن الجد وأبي محمد أحمد بن جمهور بن سعيد القيسي وأبي بكر محمد بن علي بن خلف التجيبي وغيرهم ورحل وسمع ببغداد من غير واحد ولقيته بمصر بعد عوده من الرحلة وحدث بمصر أحاديث من حفظه ثم توجه إلى الغرب ولم يتفق لي السماع منه وجمع مجاميع والعشاب بالعين المهملة والشين المعجمة المشددة وبعد الألف باء بواحدة والزهري بفتح الزاي وسكون الهاء والنباتي بفتح النون وبعدها باء بواحدة مفتوحة وبعد الألف تاء ثالث الحروف وكل ذلك نسبة إلى معرفة الحشيش والنبات ويقال أنه كان مهاجرا في ذلك جدا والحزمي بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي نسبة إلى مذهب أبي محمد علي بن أحمد بن حزم أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمد بن صابر قال أخبرني من أثق به أن أحمد بن محمد بن المفرح بن الرومية كان جالسا في دكانه بإشبيلية يبيع الحشائش وينسخ فاجتاز به الأمير أبو عبد الله بن هود سلطان الأندلس فسلم عليه فرد عليه السلام واشتغل بنساخته ولم يرفع إليه رأسه فبقي واقفا ينتظر أن يرفع إليه رأسه ساعة طويلة فلما لم يحفل به ساق فرسه ومضى