Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1007

Contributors:

P.1007
وقال لي أول سماعي في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وكنت إذ ذاك قد حفظت القرآن ولي نحو من تسع سنين وكان ثقة أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني إجازة إن لم يكن سماعا قال أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر المؤذن أبو صالح من أهل نيسابور الأمين المتقن الثقة المحدث الصوفي نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته وكان عليه الاعتماد في الودائع من كتب الحديث المجموعة في الخزائن الموروثة عن المشايخ والموقوفة على أصحاب الحديث وكان يصونها ويتعهد حفظها ويتولى أوقاف المحدثين من الخبز والكاغد وغير ذلك ويقوم بتفرقتها عليهم وايصالها إليهم وكان يؤذن على منارة المدرسة البيهقية سنين احتسابا ووعظ المسلمين وذكرهم الأذكار في الليالي وكان في أكثر الأوقات قبل الصبح إذا صعد يكرر هذه الآية ويقول « أليس الصبح بقريب » وكان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ويوصلها إلى المستحقين والمستورين من ذوي الحاجات والأرامل واليتامى ويقيم مجالس الحديث وتقرأ عليه وكان إذا فرغ يجمع ويصنف ويقيد وكان حافظا ثقة دينا خيرا كثير السماع واسع الرواية جمع بين الحفظ والإفادة والرحلة وكتب الكثير بخطه سمع أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري وأبا الحسين محمد بن الحسين الحسني العلوي وأبا محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني وأبا طاهر محمد بن محمد محمش الزيادي وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبا سعيد محمد بن موسى الصيرفي وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا بكر محمد بن الحسن بن فورك وأبا عبد الله