Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 973

Contributors:

P.973
قرأت على أبي النمر أحمد بن عبد الرحمن قابوس بن محمد بن قابوس بن خلف الأديب بطرابلس قلت أخبركم أبو عبد الله الحسين بن خالويه قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد عن الرياشي عن الأصمعي عن منتجع بن نبهان الصيداوي قال أخبرني رجل من بني الصيداء من أهل الصريم قال كنت أهوى جارية من باهلة وكان أهلها قد أخافوني وأخذوا علي المسالك فخرجت ذات يوم فإذا حمامات يسجعن على أفنان أيكات متناوحات في سرارة واد فاستنفرني الشوق فركبت وأنا أقول دعت فوق أغصان من الأيك موهنا * مطوقة ورقاء في إثر آلف فهاجت عقابيل الهوى إذ ترنمت * وشيب ضرام الشوق بين الشراسف بكت بجفون دمعها غير ذارق * وأغرت جفوني بالدموع الذوارف لكني سرت فآواني الليل إلى حي فخفت أن يكون من قومها فبت القفر فلما هدأت الرجل ورنقت في عيني سنة وإذا قائل يقول تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار فتفاءلت بها والله ثم غلبتني عيناني فإذا آخر يقول لن يلبث القرناء أن يتفرقوا * ليل يكر عليهم ونهار فقمت وعبرت وركبت متنكبا عن الطريق فإذا راع مع الشروق وقد سرح غنما له وهو يتمثل كفى بالليالي المخلقات لجدة * وبالموت قطاعا حبال القرائن فأظلمت والله علي الأرض فتأملته فعرفته قلت فلان قال فلان قلت ما وراءك قال ماتت والله رملة فما تمالكت أن سقطت عن بعيري فما أيقظني