عبد الله بن جعفر وكتب بذلك كتابا بخطه إلى المعروف بابن حوي السكسكي ممن يسكن بيت لهيا فصار ابن حوي إلى أبي نصر حمد بن محمد كاتب طغج ثم نزع عن هذا النسب إلى عبد الله بن إدريس الحسني القادم من الحجاز إلى مدينة أذرعات من جهة دمشق وقيل أن القرمطي من يهود نجران وأنه دعي
وذكر أبو محمد عبد الله بن الحسين الكاتب القطربلي ومحمد بن أبي الأزهر في التاريخ الذي اجتمعا على تأليفه في حوادث سنة تسع وثمانين ومائتين قالا وفي آخر هذه السنة ظهر رجل يقال له محمد بن عبد الله بن يحيى من ولد إسماعيل ابن جعفر العلوي بنواحي دمشق يدعو إلى نفسه واجتمع إليه خلق كثير من الاعراب وأتباع الفتن فسار بهم غلى دمشق وكان بها طغج بن جف مولى أمير المؤمنين من قبل هارون بن خمارويه عامل أمير المؤمنين على مصر والشام فلما بلغه خبره استعد لحربه وتحصن طغج بدمشق فحصره هذا العلوي بها وكانت بينهما وقعات وانقضت
قالا وفي هذه السنة يعني سنة تسعين ومائتين جرت بين طغج بن جف وبين القرمطي حروب كثيرة كلها على طغج فكتب إلى هارون يستنجده فوجه إليه من مصر جيشا بعد جيش كل ذلك يهزمهم القرمطي
ثم وجه هارون بن خمارويه ببدر الحمامي وكتب إلى طغج في معاضدته وضم إليه وجوه القواد بمصر والشام فخرج إلى القرمطي فكانت بينهم حروب كثيرة أتت على أصحاب بدر الحمامي وكان هذا القرمطي قد جعل علامته ركوب جمل
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 930
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٩٣٠