تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢
وقرأت فيه لأبي يعلي عبد الباقي بن أبي حصين من قصيدة نصال الدهر أقصد من سواها * وإن أدمت ولم تدم النصال ألم تر كيف لم يأمن شباها * أمين الأرض والورع البجال وسار سريره فوق الهوادي * لقد خفت مذ اليوم الجبال وأقبر في المعرة وهو أولى * بقبر في المجرة لا يطال وقرأت فيه لأبي الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة العلم بعد أبي العلاء مضيع * والأرض خالية الجوانب بلقع لا عالم فيها يبين مشكلا * للسائلين ولا سماع ينفع وعظ الأنام بما استطاع من الهدى * لو كان يعقل جاهل أو يسمع ومضى وقد ملأ البلاد غرائبا * أسفي عليه وقد مشيت وراءه ما كنت أعلم وهو يودع في الثرى * أن الثرى فيه الكواكب تودع جبل ظننت وقد تزعزع ركنه * أن الجبال الراسيات تزعزع وعجبت أن تسع المعرة قبرة * ويضيق عرض الأرض عنه الأوسع أسفي عليه وقد مشيت وراءه * ومتالع فوق المناكب ترفع والشمس كاسفة الضياء كئيبة * والجو مسود الجوانب أسفع والأرض عادمة النسيم كأنما * سدت منافسها الرياح الأربع لو فاضت المهجات يوم وفاته * ما استكثرت فيه فكيف الأدمع إني لمحتشم وقد دخل الثرى * ويكون لي كبد ولا تتقطع أخبرنا أبو اليمن الكندي في كتابه قال أجازلنا أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني وقال وكتبها عند قبر أبي العلاء بمعرة النعمان
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 912 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار