تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
ذريته على مثال الذر وأقامهم بإزاء عرشه وأراد منهم الإقرار فقال لهم من أنا فقالوا أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك فأمر الله القلم اكتب « وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم »

أحمد بن عبد الله بن إسحاق

أبو الحسن وقيل أبو الحسين الخرقي كان له اختصاص بالمتقي لله قبل أن يلي الخلافة فلما وليها خلع عليه وولاه قضاء مصر والشامات جميعها والحرمين ومر في الشارع والجيش معه وكان المتقي يشاركه في الرأي ويقبل مشورته وسيره في رسائل عدة منها أنه كان قدم مع المتقي إلى الرقة حين قدمها وقد جرى له ما جرى مع توزون فسيره المتقي رسولا إلى حلب إلى الإخشيذ أبي بكر محمد ابن طغج فقدم عليه حلب يسأله أن يسير إليه ليجتمع معه بالرقة ويجدد العهد به ويستعين به على نصرته ويقتبس من رأيه ولما وصل أبو الحسن إلى حلب تلقاه الإخشيذ وأكرمه وأظهر السرور والمتعة بقرب المتقي وسار الإخشيذ إلى المتقي إلى الرقة فأكرمه وكناه وخاطبه بأبي بكر وسنذكر ذلك في ترجمة الإخشيذ إن شاء الله تعالى أنبأنا أبو روح عبد المعز الهروي عن زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو القاسم البندار عن أبي أحمد المعري قال أخبرنا أبو بكر الصولي إجازة قال في حوادث سنة ثلاثين وثلاثمائة وصرف القضاة عن الجانبين ببغداد وتقلد القضاء بهما أبو الحسين أحمد بن إسحاق الخرقي لأربع بقين من شهر ربيع الآخر وخلع عليه في يوم خميس ونزل في جامع الرصافة وقرأ عهده وقال أبو بكر الصولي في حوادث سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة قال ووجه المتقي لله أحمد بن عبد الله بن إسحاق القاضي من الرقة إلى الأمير توزون ليؤكد الأيمان عليه ويجددها ووافقه على شرائط اشترطها عليه المتقي لله وأشهد عدوله
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 857 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار