Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 831

Contributors:

P.831
فجئت إلى أصحاب المصالح فقالوا لا نأخذ إلا أربعة دنانير فانصرفت آخر النهار إلى بركة المعافر وقد دخلها الماء فجلست على حجر على الماء وقلعت نعلي وجعلت الحلق عليها فبينا أنا مهموم إذا برجل على بغل قد وقف بي ونزل إلى جانبي وقلب العنان وأمسكه بيده وحادثني واستخبرني عن مسكني وموضعي واستوصف منزلي إلى أن سألني عن سيرة الوالي فأخبرته أن له معروفا وقد عمل هذه المصانع للماء والمارستان وبنى الجامع وحبس عليها الأحباس إلى أن سألني عن تلك الحلق التي رآها على النعل فأخبرته الخبر فقال لي أنت تصف الرجل بالعدل ويستعمل من هؤلاء القوم يفعل هذا الفعل فقلت لا علم له بفعلهم وحضرت صلاة المغرب فقال لي تقدم وصل بي ووقف على يميني فصليت به المغرب ثم فرغ وركع وركب بغله وأخذ على المقابر على الصحراء وانصرفت إلى منزلي فإني لجالس على إفطاري إذ سمعنا على الباب جلبة فاطلعت إحدى البنات فقالت لي يا أبت على الباب قوم من أصحاب السلطان فنزلت فإذا صاحب الشرطة سري فحملني على بغل وأخذ بي على الصحراء إلى جبل فإذا جمع وإذا بصاحبي جالس وبين يديه شمع فقال لي عندي يا إمامي الساعة صليت بي المغرب ثم قال يا سري ما يقدر لي أبو أحمد الموفق على مثل ما كدتني به أنت أبو أحمد يلقاني برجال وألقاه برجال وبكراع وسلاح وعدة وألقاه بمثلها أبو أحمد لا يقدر يوقف لي الليلة مثل هذا الرجل المستور في الليل وخلفه أربع بنات مظلومات يرفعون أيديهم إلى الله هذا يهلكني قال ثم التفت إلي فقال أنشدك الله إن دعوت علي ثم قال يا سوار أحضر ما قلت لك فأحضر أربع صرر وأربع رزم ثياب وقال لي يا شيخ ادفع الصرر إلى أصحاب الحلق إلى كل واحدة مائة دينار ورزمة من الثياب يكتسينها وهذه ثلاثون دينارا ابتع بها جارية مشهورة مخبورة وبيعوا هذه الجارية التي باتت
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 831 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار