Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 824

Contributors:

P.824
ابن بغلاقر وحضر القاسم بن عبيدة الله والنوشجاني ويأنس وثابت الرصاصي وبشر وغلمان الحجر فسألوا القاسم أخذ البيعة لأبي محمد علي بن المعتضد فقال القاسم لست أجسر أطلب مالا لهذا وأخاف أن أنفق بلا إذن فيفيق أمير المؤمنين ويبل فأطالب بالمال فقالوا له بأجمعهم نحن نضمن المال لك وهو علينا فقال رأيكم فإن أمير المؤمنين المعتضد أمرني أن أسلم المملكة إلى ابنه أبي محمد والخلافة فبايع الجميع يوم الجمعة بعد العصر وسمي المكتفي وأفاق المعتضد يوم السبت فلم يخبر بشيء ثم توفي ليلة الاثنين لخمس ساعات مضت من الليل فبعث غداة الاثنين لثمان ليال بقين من شهر ربيع الآخر إلى محمد ابن يزيد المهندس فأعلمه صاف أن المعتضد أوصى أن يدفن في دار محمد بن عبد الله بن طاهر وينقل إليها أمهات أولاده وولده ليكونوا بالقرب من قبره فمضى محمد يزيد وحفر قبرا عشر أذرع في خمس وكفن في ثلاثة أثواب أدرج فيها وحضر القضاة والفقهاء وغسله أحمد بن شيبة عند زوال الشمس وصلى عليه يوسف القاضي وأدخل حفرته بعد ثلاث ساعات من ليلة الثلاثاء وكتب القاسم إلى المكتفي بالخبر وقد كان كاتبه قبل ذلك بحقيقة حال المعتضد وهو أخذ البيعة فكانت مدة خلافته تسع سنين وتسعة أشهر وثلاثة أيام ومات وهو ابن خمس وأربعين سنة أنبأنا أبو اليمن الكندي قال أخبرنا أبو منصور بن زريق قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أخبرنا محمد عبد الله ابن إبراهيم الشافعي قال حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي قال المعتضد أرجف الناس بموته يوم الاثنين للنصف من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين وذكر خاصته وقواته أنه لم يمت وخطب له يوم الجمعة لعشر بقين من هذا الشهر وأخذت البيعة بولاية العهد لعلي بن المعتضد بالله ليلة الثلاثاء ودفن