Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 602

Contributors:

P.602
في أيديهم أرادوه على الخلع فأبى وسمع الضجة فقال ما هذا قيل جاءوا بأحمد بن المتوكل للخلافة فقال أحمد هذا هو ابن فتيان قالوا نعم قال ويل لهم فهلا أتوا بأبي عيسى أخيه فإنه كان أقرب لهم إلى الله عز اسمه وأنفع للمسلمين قال وأوقع الأتراك البيعة لأحمد بن المتوكل على الله وسموه المعتمد وذلك في يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين ولم يخلع المهتدي نفسه فقتلوه وقيل مات من سهم وضربة كإنابه وصلى عليه جعفر ابن عبد الواحد الهاشمي قال أبو بكر الصولي وكان المعتمد جهيرا فصيحا صيتا إذا خطب أسمع أقصى الناس وكان يمثل بينه وبين المستعين بالسخاء فيقال ما ولي لبني العباس أسخى منهما وكان جيد التدبير فهما بالأمور جليلا في قلوب الناس فلما جرى عليه ما جرى من تفويضه أمره وغلب على رأيه نقصت حاله عند الناس وكان يحب الشعر ويشتهيه ولم يكن له طبع يزنه به فكان ربما وقع له الموزون وربما لم يتزن فيغني المعنى في الشعر الذي هو عنه موزون ويعملون ألحانا عليه فيرى أنه جيد لما غني فيه وليس كل مغن يفهم التقطيع والقسمة ولا يغني إلا بشعر صحيح قال الصولي أنشدني عبد الله بن المعتز للمعتمد مما وزنه صحيح : الحمد لله ربي * ملكت مالك قلبي فصرت مولى لملكي * وصار مولى لحبي قال وهو القائل لما أكثر الناصر لدين الله نقله من مكان إلى مكان :
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 602 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار