Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 121

Contributors:

P.121
وذكر البلاذري في كتابه قال وكانت بالس والقرى المنسوبة إليها حدها الأعلى والأسفل أعذاء عشرية فلما كان مسلمه بن عبد الملك بن مروان توجه غازيا للروم من نحو الثغور الجزرية عسكر ببالس فأتاه أهلها وأهل توبلس وقاصرين وعابدين وصفين وهي قرى منسوبة إليها وأتاه أهل الحد الأعلى فسألوه جميعا أن يحفر لهم نهرا من الفرات يسقي أرضهم على أن يجعلوا له الثلث من غلاتهم بعد عشر السلطان الذي كان يأخذه فحفر النهر المعروف بنهر مسلمة ووفوا له بالشروط ورم سور المدينة وأحكمه ويقال بل كان ابتداء العرض من مسلمة وأنه دعاهم إلى هذه المعاملة فلما مات مسلمة صارت بالس وقراها لورثته فلم تزل في أيديهم إلى أن جاءت الدولة المباركة وقبض عبد الله بن علي أموال بني أمية فدخلت فيها فأقطعها أمير المؤمنين أبو العباس سليمان بن علي ابن عبد الله بن العباس فصارت لابنه محمد بن سليمان وكان جعفر بن سليمان أخوه يسعى به إلى أمير المؤمنين الرشيد ويكتب إليه فيعلمه أنه لا مال له ولا ضيعه إلا وقد أختان أضعاف قيمته وأنفقه فيما يرشح له نفسه وعلى من اتخذ من الخول وأن أمواله حل طلق لأمير المؤمنين وكان الرشيد يأمر بالاحتفاظ بكتبه فلما توفي محمد بن سليمان أخرجت كتب جعفر إليه واحتج عليه بها ولم يكن لمحمد أخ لأبيه وأمه غيره فأقر بها وصارت أمواله للرشيد فأقطع بالس وقراها المأمون فصارت لولده من بعده
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 121 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار