Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 412

Contributors:

P.412
بالمحسن لا أصل له لأن السقط لا يسمى وإن كان استهل وسمي فكان ينبغي أن يذكره النسابون في كتبهم ومع هذا لم يذكر اللهم إلا إن كان الحسين عليه السلام عزم على تسمية ما في بطن امرأته المحسن فلما أسقطت أطلق عليه هذا الاسم لكن هذا وغيره لم يذكر في كتاب يعتمد عليه وإنما يتداول الحلبيون ما ذكرناه ولما نزل الفربخ على حلب وحصروها في سنة ثمان عشرة وخمسمائة نبشوا الضريح الذي يقال به السقط في المشهد المذكور ونزلوا فيه فلم يروا فيه شيئا فأحرقوه وكان أبو الفضل بن الخشاب حينئذ يتولى تدبير أمر المدينة في الحصار فغير كنائس النصارى بحلب واتخذ فيها محاريب إلى جهة القبلة وجعلها مساجد أخبرني بذلك والدي رحمه الله عن أبيه وإنما عرف هذا المشهد مشهد الدكة لأن في سطح جبل جوشن من شمالي المشهد المذكور في مكان مشرف صخرة ناتئة في الجبل تشبه الدكة المبنية ووقفت يوما عليها ومعي رضى الدين أبو سالم بن المنذر وكان شيخا حسنا من أعيان الحلبيين فقال لي هذه الدكة كان يجلس عليها الأمير سيف الدولة بن حمدان كثيرا ويتفرج على مدينة حلب وما حولها فلا يستتر عنه شيء منها وهذا المشهد جدد عمارته قسيم الدولة أق سنقر والد زنكي واسمه عليه وفي سفح جبل جوشن من شمالي مشهد الدكة مشهد آخر يسمى مشهد الحسين بناه الحلبيون لمنام زعموا أنه رؤي وتنوقوا في بنائه وإحكامه ومنجوره وتبرع جماعة من الصناع في عمارة شيء منه وأظهر صنعته فيه ووقف الملك الظاهر غازي رحمة الله عليه وقفا حسنا استمالة لقلوب الشيعة من أهل حلب وكان في سفح جبل جوشن دير للنصارى يعرف بدير البيعتين ويعرف أيضا بمارة مروثا وقد ذكره الشمشاطي في كتاب الديرة وقيل إن
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 412 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار