Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 259

Contributors:

P.259

باب في ذكر رعبان

وهي مدينة صغيرة قديمة البناء ولها قلعة حسنة وهي الآن في أيدي المسلمين وكان لسيف الدولة ابن حمدان بها وقعة مع الروم وبينها وبين الحدث سبعة فراسخ وبها آثار أبنية قديمة وينسب إليها جماعة منهم بنو الرعباني بحلب من أكابر الحلبيين منهم الوزير سديد الدولة أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الباقي بن الرعباني كاتب معز الدولة ثمال بن صالح وتولى الوزارة للمستنصر المستولي على مصر وسنذكر ترجمته وترجمة غيره ممن ينسب إليها في كتابنا هذا إن شاء الله وذكر ابن واضح في كتابه في ذكر كور قنسرين والعواصم فقال وكورتا دلوك ورعبان وهما متصلتان وذكر قدامة في كتاب الخراج أن الرشيد لما استخلف أفرد قنسرين بكورها فصير ذلك جندا وأفرد منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وسماها العواصم لأن المسلمين يعتصمون بها في ثغورهم فتعصمهم وكانت الزلازل قد أخربت رعبان وجلا أهلها واندرس أثرها وملكها العدو في أيام سيف الدولة فأنهض إليها العساكر والصناع وأنفق عليها الأموال