Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 178

Contributors:

P.178
المؤمنين الرشيد في المرج الذي في سفح الجبل الذي يقطع منه إلى أرض الروم وكان بناؤه إياها سنة سبعين ومائة في أول خلافته على يد أبي سليم فرج التركي الخادم وبها نهر جار يأتي من جبل الروم حتى يشق في وسطها وأهلها أخلاط من الناس من سائر الآفاق وقال إسحاق بن الحسن بن أبي الحسن الزيات الفيلسوف في كتاب نزهة النفوس وأنس الجليس مدينة طرسوس وهي من الإقليم الرابع وبعدها من خط المغرب ثمانون درجة وبعدها من خط الاستواء ست وثلاثون درجة بناها الرشيد سنة سبعين ومائة وبها نهر جار يأتي من بلاد الروم يشق وسطها وأهلها أخلاط من الناس وقرأت في كتاب المسلك والممالك الذي وضعه الحسن بن أحمد المهلبي للعزيز المستولي على مصر فأما مدينة طرسوس فهي من الإقليم الخامس وعرضها ست وثلاثون درجة وارتفاع الثغور بجميع جباياتها ووجوه الأموال بها مائة ألف دينار على أوسط الارتفاع تنفق في المراقب والحرس والقوائين والركاضة والموكلين بالدروب والمخاض وغير ذلك مما جانسه وكانت تحتاج بعد ذلك لشحنتها من الجند وما يقوم للماليك وراتب تعاريفها للصوائف والشواتي في البر والبحر وعمارة الصناعة على الإقتصاد إلى مائة وخمسين ألف دينار وعلى التوسعة إلى ثلاثمائة ألف دينار فأما ما يلقاها من بلاد العدو ويتصل بها فإنها من جهة البر وما يسامت الثغور الجزرية تواجه بلاد الفنادق من بلد الروم وبعض الناطليق ومن جهة البحر بلاد سلوقية وكانت عواصم هذه الثغور من ناحية الشام أنطاكية وبلاد الجومة وقورس